سيبويه

54

كتاب سيبويه

لأنه ليس منها ولا بها ولا يجوز أن تَلْفِظ بها وأنت تريد العبدَ . هذا باب تُحْبِرُ فيه النّكرِة بنكرة وذلك قولك ما كان أحدٌ مثلَك وما كان أحدٌ خيراً منك وما كان أحدٌ مجترِئا عليك . وإنّما حَسُنَ الإخبارُ ههنا عن النكرة حيث أردت أن تَنفِىَ أنْ يكونَ في مثل حاله شيءٌ أو فوقَهُ لأنَّ المخاطَبَ قد يَحتاج إلى أن تُعْلِمهَ مثلَ هذا . وإذا قلت كان رجلٌ ذاهِباً فليس في هذا شيءٌ تُعِلمهُ كان جَهِلَه . ولو قلت كان رجلٌ من آل فلانٍ فارساً حَسُنَ لأنّه قد يَحتاجُ إلى أن تٌعْلِمَه أنّ ذلك في آل فلانٍ وقد يَجْهَلُه . ولو قلتَ كان رجلٌ في قومٍ عاقلا لم يَحسنْ لأنّه لا يُستنكَر أن يكونَ في الدنيا عاقل وأن يكونَ من قومٍ . فعلى هذا النحوِ يَحْسُنُ ويَقْبُحُ . ولا يجوز لأحدٍ أن تَضعه في موضعِ واجبٍ لو قلتَ كان أحدٌ من